أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
204
نثر الدر في المحاضرات
الصورة وهو الذي خلف الكوكب الذي هو على الزباني الجنوبي مع واحد من الأربعة التي في رأس الأسد الطرف وهما عينا الأسد على مذهب العرب . فسمي كوكب من الخارجة عن الصورة مع كوكب صغير آخر الأشفار وقد سمى المنجمون اللطخة التي ذكرناها المعلف ، والاثنين التاليين لهما الحمارين ويروى ذلك عن العرب ، وهذه الكواكب كلها في السرطان . كوكبة الأسد : كواكبه سبعة وعشرون كوكبا من الصورة وثمانية خارجة منها ، وعلى وجهه كوكب تسميه مع كوكب آخر خارج عن صورة السرطان الطرف ، وعلى المنخر والرأس كواكب يسمونها الأشفار ، وإنما اختاروا من الصورتين جميعا الكوكبين الأصغرين ، فجعلوهما الطرف لصغر عيني الأسد ، وعلى الرقبة ثلاثة كواكب ورابعها النير الذي على القلب وهو الذي يسميه المنجمون قلب الأسد الملوكي ، والعرب تسمي الأربعة جميعا الجبهة ، جبهة الأسد وهو المنزل العاشر من منازل القمر ، وعلى القطن كوكب نير ، وعلى الحرقفة كوكب آخر تسميها العرب الزبرة ، زبرة الأسد أي كاهله ، وتسميان أيضا الخراتين ، الواحدة خراة وعند النير الذي على القطن ، كوكبان يقال إنهم شبهوهما بالشعر الذي ينتفش بين الكتفين ، وبذلك سميت الزبرة ، وهو المنزل الحادي عشر من منازل القمر ، وعلى الذنب كواكب يسمى قنب الأسد ، وهو وعاء قضيبه ويسمى أيضا الصرفة ، وهو المنزل الثاني عشر ، وسمي صرفة لانصراف الحر عند طلوعه من تحت شعاع الشمس بالغدوات ، وانصراف البرد عند سقوطه في المغرب بالغدوات ، وطلوع رقيبه وهو الفرغ الأول من تحت الشعاع ، وثلاثة من جملة كواكب الخارجة عن الصورة فوق الذنب يسميها بطليموس الضفيرة ، ويسميها العرب مع كواكب أخر ، صغار متضايقة تشبه الثلاثة الهلبة ، وذلك لأنه يخرج من عند الصرفة سطر من كواكب مقوسة فيها تعريج ، فيتصل بالهلبة فهي أشبه شيء بذنب الأسد إذا رفعه ، فشبهت العرب هذه الكواكب بالذنب ، وشبهت النير الذي في أصل الذنب بوعاء القضيب ، وشبهت الثلاثة التي ذكرناها مع الصغار المتقاربة التي في وسطها بالشعرة التي تكون على طرف الذنب ، وسمتها الهلبة ، وهي بعد القفزات الثلاث التي على قوائم الدب